السيد عميد الدين الأعرج
169
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
أقول : يريد انّه لو أقرّ السيد انّ عبده جنى على غيره فإنّ الأقرب نفوذ إقرار السيد لا في القصاص ، لكونه إقرارا في دم العبد ، فلا حقّ له في دمه ( 1 ) ، بل يجب المال ، لأنّه إقرار في حقّ نفسه فيكون نافذا عليه . قوله رحمه الله : « ويتعلَّق برقبته لا في حقّ العبد كفكّ الإرث فيعتق وإن قصرت على القولين » . أقول : يريد بذلك انّه إذا حكمنا بتعلَّق المال برقبته إنّما يتعلَّق بالنسبة إلى السيد لا في حقّ العبد ، كما لو فرضنا مات قريبه ولم يخلَّف وارثا غيره فإنّه يفكّ بالقيمة وإن كانت قيمته قاصرة عن أرش الجناية ، سواء قلنا بأنّ السيد إذا اختار الفداء يفكَّه بأقلّ الأمرين من قيمته وأرش الجناية على أحد قولي الشيخ ( 2 ) وقول المصنّف ، أو بأرش الجناية وإن زادت عن قيمة العبد الجاني على القول الآخر للشيخ ( 3 ) وذلك لأنّ موت مورثه يقتضي وجوب انفكاكه بالقيمة ، وإنّما تجب الزيادة لو ثبت قول السيد بأنّه جان ، وهو غير نافذ في حقّ العبد ، وهذه من مشكلات الكتاب . قوله رحمه الله : « ولو أقرّ لميّت صحّ وانتقل إلى ورثته ، ولو قال : لا وارث له إلَّا هذا الزم التسليم إليه إن كان دينا ، وفي العين نظر ، أقربه وجوب البحث » .
--> ( 1 ) في ج : « ذمة » . ( 2 ) الخلاف : كتاب الجنايات المسألة 5 ج 3 ص 89 . ( 3 ) المصدر السابق .